الحفاظ على دفء معدات الطائرات الفضائية دون زيادة الوزن
إذا كنت تقوم ببناء مركبة فضائية للمدار المنخفض حول الأرض، فأنت بالتأكيد تعرف مشكلة التغيرات الحرارية الشديدة التي قد تحدث في مثل هذه المركبات. في لحظة ما، تكون درجة الحرارة مرتفعة جدًا، وفي لحظة أخرى، تصبح منخفضة جدًا. يجب عليك الحفاظ على دفء المكونات الحيوية في المركبة، لكن لا يمكنك استخدام مدافئ ثقيلة، لأن الوزن مهم جدًا، ومصدر الطاقة في المركبة محدود بالفعل. هنا تأتي أهمية اللمبات الحرارية بالأشعة تحت الحمراء. بدلاً من استخدام أنظمة ضخمة، فإن هذه اللمبات توجه الحرارة مباشرة إلى المكان المطلوب.
لماذا تعمل الحرارة الإشعاعية؟
في الفراغ، لا يوجد هواء، وبالتالي لا يمكن استخدام طريقة التبادل الحراري التقليدية. تعمل اللمبات الحرارية بالأشعة تحت الحمراء عن طريق إرسال إشعاع كهرومغناطيسي يصيب السطح المستهدف على الفور. عادةً ما نستخدم لمبات بأشعة تحت حمراء ذات موجات قصيرة. لماذا؟ لأنها توفر كمية كبيرة من الحرارة في مساحة صغيرة جدًا. وهذا يعني أنه يمكن توجيه الحرارة بدقة إلى بطاريات المركبة أو خطوط الوقود، دون أن ترتفع درجة حرارة الهيكل بأكمله. إنها طريقة دقيقة للغاية.
اختيار المعدات المناسبة
عند الحديث عن لمبات الأشعة تحت الحمراء من النوع المستخدم في الطيران، فإن الأمر يتعلق بالغلاف الكوارتزي ودقة الفيلامنت المستخدم في اللمبة. نظرًا لأن كل جرام مهم جدًا في عملية الإطلاق، فإننا نتخلص من كل الأجزاء غير الضرورية. فقط الأجزاء الأساسية فقط. ثم هناك مسألة الطاقة. يجب أن تكون اللمبات متصلة بنظام توزيع الطاقة في المركبة بشكل صحيح. لكن هناك مشكلة واحدة: الكوارتز هش، وهذه اللمبات تسخن بسرعة، لكنها قد تنكسر إذا تعرضت لضغوط كبيرة أثناء الرحلة. لا يمكن تثبيتها بشكل عشوائي، بل يجب استخدام حامل مناسب لتجنب تحطم اللمبة قبل الوصول إلى المدار.
استخدامها في الواقع
إذا استخدمت لمبات الأشعة تحت الحمراء، فلن تحتاج إلى الاعتماد على المدافئ التقليدية. فهذه المدافئ بطيئة في توفير الحرارة، بينما لمبات الأشعة تحت الحمراء توفر الحرارة بسرعة. يمكنك توقيت تشغيل اللمبات بحيث تعمل أثناء مرحلة الظل، ثم إيقاف تشغيلها فور وصول المركبة إلى الشمس. إنها طريقة أذكى لإدارة الطاقة. نصيحة واحدة: يجب الانتباه إلى حماية اللمبات، وتركيبها بعناية، وإلا فقد تتسبب في تلف أجهزة الاستشعار المهمة في المركبة.